“وينرز” لآيت منا: “سنرد على لغتك الشعبوية.. باراكا من الهضرة باراكا من التصاور”

أصدر الفصيل المساند للوداد الرياضي لكرة القدم، “ألترا وينرز”، بلاغا يرد فيه على هشام آيت منا رئيس الفريق، بعد خروجه الإعلامي مع إذاعة “راديو مارس”.
وفي ما يلي نص البيان كاملاً:
برسم مؤجل الجولة الحادية عشرة من البطولة الوطنية 2025/26 واجه نادينا الوداد الرياضي خصمه الدفاع الحسني الجديدي على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس في مباراة انتهت متعادلة بهدف لكل فريق.
ما مجد الوداد إلا برجالها، فهم من يستحضرون قيمة القميص والشعار، وهم أكثر من يتقاسمون مع الجمهور همومه وخيباته وأشد من يحرص على إسعاد أوفياء النادي. ولأن تركيبة الفريق الحالية تفتقر أو تخلو من أبناء الوداد كان لزاما علينا التذكير بكون ذلك الشعار ليس مجرد قطعة قماش تُرتدى، بل إرثٌ ثقيل لا يُورَّث إلا لمن يثبت باستمرار أنه يستحقه. إرثٌ صُنع بسنوات من التضحية، بالعرق الذي سال والدموع التي انسكبت والدم الذي نزف والأجساد التي سُجنت والأرواح التي ارتقت إلى جوار ربها، وآخرها روح أخينا المرحوم بإذن الله زهير التاجي الذي توفي إثر حادثة سير تعرض لها وهو متوجه إلى الملعب في مباراة سابقة.
الانتساب لهذا النادي يعني حراسة تاريخ مجيد لا يقبل تهاون أي كان ولا يرحب بكل من يستخف به. وما نراه اليوم هو تهاون في موضع لا يُقبل فيه إلا العمل الجاد، واستهتار بأكثر ما نملك قيمةً من أولئك الذين يُنتظر منهم القتال من أجله والدفاع عنه.
يا من أنتم تحملون قميص النادي أو تتقلدون مناصب مهمة داخل أروقته، إن ما تقدمون اليوم لا يرقى لما تفرضه ظروف نادٍ بحجم الوداد، فيا إما أن تكونوا أهلا للأمانة الموضوعة بين أيديكم ويا إما أن تتركوها لمن لهم القدرة على مواصلة كتابة أمجادها.
“على تسييرك المنطق غاب، تابع الفلوس وناسي الألقاب”
نجاح المسير رهين بمدى مطابقة فكره لفكر النادي وبدرجة توافق عقليته مع عقلية أنصاره. أما رئيس الوداد الحالي فواضح أنه لم يتحرر بعد من تجربته السابقة ولم يستوعب بشكل كافٍ كون الوداد ناديا مرجعيا لا يعامل كبقية الفرق.
فالوداد، وكما هو مكتوب في شعاره المكون من ثلاث كلمات، نادٍ رياضي وليس شركة أو مقاولة حتى يصبح هم رئيسه الأكبر وشغله الشاغل هو الأرقام والمعاملات المالية والربح المادي. وإنه من العيب اعتبار الأهم هو إرجاع الثقة للشركاء الاقتصاديين الذين تربطهم علاقة تجارية بالنادي عوض وضع منصات التتويج والألقاب أعلى هرم الأولويات. فأصبحت كل خرجة إعلامية للرئيس فرصة للحديث عن الديون والميزانية والمداخيل والأرباح وحصة الأسهم والمستثمرين، مقابل تغييب الألقاب عن الحوار عوض تغليبها وكأنها أمر ثانوي غير مهم.
ما يجب على الرئيس فهمه هو أن رئاسة الوداد تتطلب بُعد النظر ممن تقلد المنصب واستباق الأزمة لتفاديها. فبالموسم الماضي وعوض دق ناقوس الخطر وسط سلسلة التعادلات المتتالية انتظر حتى أصبحنا خارج حسابات المشاركة في عصبة الأبطال لإقالة المدرب، واليوم وبنفس الروح يطل علينا قائلا “ساندونا وخليونا نفشلوا” وحينها فقط يحين -حسب منظوره- وقت المحاسبة، وهذا تفكير خاطئ لا يتماشى مع عقلية الوداديين. فنحن الوداديون ندعم فريقنا لإبعاده قدر المستطاع عن الفشل، بل إننا ندعمه من أجل النجاح والفوز إذ لا مكان للفشل والهزيمة في قاموسنا.
سنخاطبك باللغة الدارجة الشعبية ردا على لغتك الشعبوية معبِّرين عمّا يدور في مفكرة كل ودادي غيور : باراكا من الهضرة، باراكا من التصاور. أنت هنا لخدمة النادي، ومنصب رئاسة الوداد لا يمكن أن يصبح وسيلة للترويج لاسم صاحبه حتى يتمكن من قضاء غاياته الشخصية على حساب مصالح النادي المُهملة والواقع يقتضي حذف اللام.
إن الرئيس هو من يتحمل الضغط ويزيحه عن كاهل مكونات الفريق، وليس الرئيس من يخلق التوثر من العدم. كما أن الرئيس هو من يخطط جيدا قبل اتخاذ أي خطوة وليس الرئيس من ينطق دون تفكير في مدى تأثير أقواله خاصة وإن كان أثرها سلبيا على الفريق.
إن للكلمة وزنا، ويبقى الفعل أثقل منها. ولا تُكال كفة الأفعال إلا مرة واحدة صيفاً، فماذا أعددت لها ؟
يوم الأحد يواجه نادينا خصمه المغرب الفاسي بملعب مدينة فاس. الجماهير مطالبة بمساندة فريقها من أجل الانتصار وإنهاء الذهاب في صدارة الترتيب. الظرفية الراهنة تشهد استهدافا واضحا للفريق من مختلف الجهات التي تسعى لاختلاق المشاكل وزرع بذور الفتنة وسط الوداديين. يجب علينا جميعا أن نقف سدا منيعا أمام كل هاته المحاولات وأن نصطف جميعا في صفٍّ واحد صفِّ الوداد، لتجديد العهد وإحياء اللمة والتأكيد على جملة سبق لنا تعليقها أسفل المدرج : اتحاد بني على أساس الثقة، روابط متينة غير قابلة للتفرقة.
نذكر بضرورة احترام تعليمات المجموعة والابتعاد عن كل سلوك لا يليق بجماهير الوداد، كما نشدد على كون المدرج مكانا يجتمع فيه الإخوة في الدم من أجل دعم ناديهم وأن بعض السلوكات الدخيلة على العائلة غير مرحب بها وسيتم التعامل بحزم مع مرتكبيها.
كل الدعم للاعبنا حكيم زياش على إثر التهديدات التي تعرض لها بعد تعبيره عن موقفه، الموقف الطبيعي لكل إنسان سوي، بالتضامن مع أسرى الأمة ذوي القضية العادلة.



